الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

80

قلائد الفرائد

شاهد زيدا في الدار ، ثم غاب عنه ، لم يحسن اعتقاد استمرار كونه في الدار » ؛ فإنّه أيضا يدلّ على إنكار الاستصحاب من باب الظنّ . ومجرّد الحالة السابقة لا يوجب الاعتقاد الظنّيّ بالبقاء . وهذا لا يدلّ على انكاره الاستصحاب في الموضوعات ولو من باب التعبّد ؛ بأن ثبت اعتباره إمّا بالأخبار أو الإجماع . 13 - قوله رحمه اللّه : « قد يكون مع تساوي الطرفين ، وقد يكون مع رجحان . . . » ( 3 : 45 ) أقول : قد مضى « 1 » شرح الحال في أنّ اعتبار الاستصحاب من باب السببيّة المطلقة ، أو المقيّدة ، أو الظنّ الشخصيّ ؟ وتعرّضه له ثانيا ليس إلّا تكرارا . 14 - قوله رحمه اللّه : « الثالث : من حيث إنّ الشكّ في بقاء المستصحب قد يكون من جهة المقتضي . . . » ( 3 : 46 ) أقول : نعني بالشكّ في المقتضي ما كان الشكّ في استعداده وقابليّته للبقاء إلى [ الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع ] حال جريان الاستصحاب ، وبالشكّ في الرافع ما كان استعداد بقائه إلى زمان جريان الاستصحاب محرزا ، والشكّ إنّما هو في الرافع بحيث لولا الرافع لكان باقيا على الاستمرار . وتحت كلّ من القسمين أقسام : أمّا الأوّل : فأقسامه أربعة : أحدها : أن يكون الشكّ في استعداده من جهة عدم العلم بحقيقته ؛ بمعنى أنّه بحسب الجنس معلوم ، والشكّ في استعداده إنّما بعث من عدم العلم بنوعه . مثاله الخارجيّ : هو السراج إذا كان الشكّ في بقائه ناشئا عن الشكّ في استعداد شحمه . ومثاله الشرعيّ : خيار الغبن ؛ حيث لا يعلم أنّه فوريّ وإلى أيّام عديدة ، أو الأبد ؟ وهذا كما يكون في الشبهات الحكميّة كذلك يكون في الموضوعيّة أيضا .

--> ( 1 ) - في فرائد الأصول 3 : 21 - 23 .